تحذر فرق الأمم المتحدة على الأرض من أن إزالة الأنقاض ضرورية لإعادة بناء غزة واستعادة مظاهر الحياة الطبيعية لسكانها. ومع ذلك، فإنهم يقدرون أن العملية قد تستغرق ما يصل إلى سبع سنوات دون الحصول على ما يكفي من الوصول والوقود والآلات والدعم الدولي المستمر. يمثل الحجم الهائل للحطام تحديًا غير مسبوق، ويتطلب اتباع نهج منسق ومتقدم تقنيًا.
تتضمن عملية إزالة الأنقاض عدة مراحل، غالبًا ما تتم بمساعدة الذكاء الاصطناعي. يمكن استخدام التعرف على الصور المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتحديد وتصنيف أنواع مختلفة من الحطام، بما في ذلك المواد الخطرة مثل الذخائر غير المنفجرة. وهذا يسمح بإزالة أكثر أمانًا وكفاءة. علاوة على ذلك، يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحسين طرق إزالة الحطام للشاحنات والآلات الثقيلة، مما يقلل من الازدحام المروري ويزيد من سرعة التنظيف.
وقال يان إيغلاند، المتحدث باسم جهود الإغاثة التابعة للأمم المتحدة: "إن حجم الدمار في غزة لا يشبه أي شيء رأيناه من قبل". "بدون زيادة كبيرة في الموارد والوصول، ستكون عملية التعافي بطيئة ومؤلمة، وسيستمر شعب غزة في المعاناة".
يعد استخدام الذكاء الاصطناعي في الإغاثة في حالات الكوارث مجالًا سريع التطور. تشمل التطورات الأخيرة استخدام الطائرات بدون طيار المزودة بأجهزة استشعار تعمل بالذكاء الاصطناعي لرسم خرائط مناطق الكوارث وتقييم الأضرار في الوقت الفعلي. يمكن لهذه التقنيات توفير معلومات قيمة لمساعدة العاملين في المجال و المساعدة في تحديد أولويات جهود الإغاثة. ومع ذلك، فإن نشر الذكاء الاصطناعي في مثل هذه السياقات الحساسة يثير أيضًا اعتبارات أخلاقية، بما في ذلك خصوصية البيانات واحتمال التحيز في الخوارزميات.
يسلط الوضع الحالي في غزة الضوء على الحاجة الملحة إلى التعاون الدولي والاستثمار في التقنيات المبتكرة لمواجهة تحديات إعادة الإعمار بعد النزاع. إن الوتيرة البطيئة لإزالة الأنقاض لا تعيق جهود إعادة البناء فحسب، بل تشكل أيضًا خطرًا صحيًا جسيمًا على السكان، حيث يمكن أن تحتوي الأنقاض على الأسبستوس والمعادن الثقيلة والمواد الضارة الأخرى. تناشد الأمم المتحدة الدول المانحة تقديم التمويل والموارد اللازمة لتسريع عملية التنظيف ومساعدة شعب غزة على إعادة بناء حياتهم.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment