هبط طاقم Crew-11 التابع لشركة SpaceX، والذي يتألف من رائدي الفضاء التابعين لناسا مايك فينكي وزينا كاردمان، ورائد الفضاء التابع لروسكوزموس أوليغ بلاتونوف، ورائد الفضاء التابع لوكالة جاكسا كيميا يوي، بأمان في المحيط الهادئ قبالة ساحل لونغ بيتش، كاليفورنيا، يوم الخميس الموافق 15 يناير 2026، ليختتموا بذلك مهمة إلى محطة الفضاء الدولية (ISS) تم تقصيرها بسبب مشكلة طبية لم يتم الكشف عنها أصابت أحد أفراد الطاقم. حدثت العودة بعد 167 يومًا في الفضاء، أكمل خلالها الطاقم أكثر من 140 تجربة وسافر ما يقرب من 71 مليون ميل حول الأرض.
أكد مسؤولون في وكالة ناسا أن العودة المبكرة كانت بسبب مخاوف طبية، لكنهم أكدوا أن حالة رائد الفضاء المصاب مستقرة حاليًا. صرح متحدث باسم ناسا: "إن صحة وسلامة رواد الفضاء لدينا هي دائمًا على رأس أولوياتنا". "في حين أنه لا يمكننا الكشف عن معلومات طبية محددة لحماية خصوصية الفرد، يمكننا أن نؤكد أن رائد الفضاء يتلقى الرعاية الطبية المناسبة."
شهدت المهمة، التي تحمل اسم Expedition 71، قيام الطاقم الدولي بإجراء مجموعة واسعة من التحقيقات العلمية على متن محطة الفضاء الدولية. شملت هذه التجارب مجالات مثل علم الأحياء، وعلم وظائف الأعضاء البشري، وعلم المواد، ومراقبة الأرض. ستساهم البيانات التي تم جمعها خلال المهمة في إحراز تقدم في مجالات مختلفة، بما في ذلك فهم الآثار طويلة المدى للرحلات الفضائية على جسم الإنسان وتطوير تقنيات جديدة لاستكشاف الفضاء في المستقبل.
علقت الدكتورة إميلي كارتر، خبيرة طب الفضاء في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA)، على الوضع قائلة: "تمثل حالات الطوارئ الطبية في الفضاء تحديات فريدة بسبب الموارد المحدودة والبيئة النائية. إن قرار ناسا بإعادة الطاقم إلى الوطن مبكرًا يدل على الالتزام بإعطاء الأولوية لرفاهية رواد الفضاء ويسلط الضوء على أهمية البروتوكولات الطبية القوية لمهام الفضاء طويلة الأمد."
لا تزال الطبيعة المحددة للمشكلة الطبية سرية، لكن الخبراء يشيرون إلى أن الأسباب المحتملة يمكن أن تتراوح من الالتهابات ونقص تمعدن العظام إلى الإجهاد النفسي. يمكن أن يؤدي التعرض المطول للجاذبية الصغرى والإشعاع في الفضاء إلى إضعاف جهاز المناعة وزيادة خطر الإصابة بمشاكل صحية مختلفة.
يؤكد هذا الحادث على المخاطر الكامنة المرتبطة بالسفر إلى الفضاء والحاجة إلى تحسينات مستمرة في طب الفضاء. تعمل ناسا وشركاؤها الدوليون بنشاط على البحث عن تدابير مضادة للتخفيف من هذه المخاطر وتطوير تقنيات طبية متقدمة للمهام المستقبلية إلى القمر والمريخ وما بعدهما.
في أعقاب الهبوط، خضع الطاقم لتقييمات طبية أولية على متن سفينة الاستعادة SHANNON التابعة لـ SpaceX. ثم تم نقلهم إلى الشاطئ لإجراء مزيد من التقييم وإعادة التأهيل. من المتوقع أن تصدر ناسا المزيد من المعلومات حول حالة الطاقم بمجرد توفرها، مع احترام خصوصية رائد الفضاء المصاب. من المحتمل أن يؤدي الحادث إلى مراجعة شاملة للبروتوكولات الطبية الحالية وإجراءات الاستجابة للطوارئ لمهام الفضاء المستقبلية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment