أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا يوم الجمعة يعترف رسميًا باللغة الكردية كلغة وطنية ويعيد الجنسية لجميع الأكراد السوريين. يأتي المرسوم في أعقاب اشتباكات دامية في حلب الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصًا، وفقًا لوزارة الصحة السورية، ونزوح عشرات الآلاف من الأشخاص من المنطقتين اللتين يديرهما الأكراد في المدينة.
يهدف المرسوم إلى معالجة المظالم القديمة للسكان الأكراد في سوريا، الذين واجهوا تاريخياً التمييز والقيود على حقوقهم الثقافية واللغوية. ومن المتوقع أن يكون للاعتراف الرسمي باللغة الكردية تأثير كبير على التعليم والإعلام والتعبير الثقافي داخل المجتمعات الكردية. ستسمح استعادة الجنسية للأكراد الذين كانوا عديمي الجنسية سابقًا بالوصول إلى الخدمات الأساسية والمشاركة الكاملة في المجتمع السوري.
سلطت الاشتباكات في حلب، التي سبقت المرسوم، الضوء على التوترات المستمرة بين القوات الكردية والحكومة السورية. اندلع القتال وسط مفاوضات بشأن دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهي مجموعة ذات أغلبية كردية، في الجيش السوري. انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من دير حافر، ثم سيطرة الجيش السوري، أدى إلى تهدئة الصراع المباشر.
يشير المحللون إلى أن مرسوم الشرع هو خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز المصالحة والاستقرار في المنطقة. من خلال معالجة المخاوف الكردية، تأمل الحكومة في تخفيف التوترات وتمهيد الطريق لتسوية سياسية أكثر شمولاً. ومع ذلك، فإن التأثير طويل المدى للمرسوم سيعتمد على تنفيذه وإلى أي مدى يترجم إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين الأكراد.
لم تصدر الحكومة السورية بعد تفاصيل محددة بشأن تنفيذ مرسوم اللغة أو عملية استعادة الجنسية. ومن المتوقع صدور المزيد من الإعلانات في الأسابيع المقبلة، تحدد الخطوات التي سيتم اتخاذها لضمان الإنفاذ الفعال للسياسات الجديدة. يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب، ويعرب الكثيرون عن أملهم في أن يساهم المرسوم في مستقبل أكثر سلامًا وإنصافًا لجميع السوريين.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment