سيطرت قوات الجيش السوري على عشرات البلدات في شرق محافظة حلب بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد من المناطق، وفقًا لبيان صدر عن الجيش السوري على التلفزيون الرسمي. وأفاد الجيش بالسيطرة على 34 قرية وبلدة شرق حلب.
وجاء الانسحاب عقب اشتباكات دامية في مدينة حلب الأسبوع الماضي، وبعدها نشر الجيش السوري تعزيزات بالقرب من دير حافر وبلدات أخرى. وأمر الجيش قوات سوريا الديمقراطية بإخلاء المنطقة الواقعة بين دير حافر ونهر الفرات، على مسافة تقدر بحوالي 30 كيلومترًا (18 ميلًا) إلى الشرق. صدر هذا الأمر وسط صراع على السلطة يتعلق بنزع سلاح المجموعة التي يقودها الأكراد.
كما أعلن الجيش السوري السيطرة الكاملة على دير حافر عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية. وبثت وسائل الإعلام الرسمية صورًا لجنود سوريين يدخلون دير حافر، حيث رحب بعض السكان بقوات الحكومة.
ولم تصدر قوات سوريا الديمقراطية حتى الآن بيانًا علنيًا بشأن الانسحاب أو مزاعم الجيش السوري. وتعتبر قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، لاعبًا رئيسيًا في الحرب ضد داعش في سوريا. وتسيطر المجموعة على مساحات كبيرة من الأراضي في شمال شرق سوريا، وعلاقتها بالحكومة السورية معقدة وغالبًا ما تكون متوترة.
تعتبر الحكومة السورية قوات سوريا الديمقراطية جماعة مسلحة غير قانونية ودعت مرارًا وتكرارًا إلى نزع سلاحها ودمجها في الجيش السوري. ومع ذلك، تسعى قوات سوريا الديمقراطية إلى الحكم الذاتي داخل سوريا لامركزية.
تثير التطورات الأخيرة مخاوف بشأن احتمال وقوع اشتباكات أخرى بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، فضلاً عن مستقبل الحكم الذاتي الكردي في المنطقة. وأمر الجيش السوري المدنيين بإخلاء الجبهة الجديدة مع قوات سوريا الديمقراطية شرق حلب، مما يشير إلى احتمال تصعيد الصراع. ولا يزال الوضع متقلبًا، والآثار الطويلة الأجل على المنطقة غير مؤكدة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment