فحصت الدراسة، التي قادها باحثون في جامعة ناغويا، حالات المرضى وأجرت تجارب معملية لفهم التفاعل بين المرهم والغرسات. أشارت النتائج إلى أن الضرر حدث فقط عندما لامست الغرسة المرهم مباشرة. صرح الدكتور هيروشي تاناكا، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ طب العيون في جامعة ناغويا: "تسلط أبحاثنا الضوء على خطر لم يكن معترفًا به سابقًا مرتبطًا بعلاج شائع جدًا بعد الجراحة". "لقد لاحظنا وجود علاقة واضحة بين استخدام المراهم التي أساسها الفازلين وتلف الغرسة في حالات معينة."
تُزرع غرسات الجلوكوما، والمعروفة أيضًا باسم أجهزة التصريف، جراحيًا للمساعدة في خفض ضغط العين لدى المرضى الذين يعانون من الجلوكوما، وهي حالة تضر بالعصب البصري ويمكن أن تؤدي إلى العمى. توفر هذه الأجهزة مسارًا بديلاً لتصريف السوائل من العين، مما يقلل الضغط. غالبًا ما تتضمن الرعاية القياسية بعد الجراحة استخدام مراهم ترطيب العين لمنع الجفاف وتعزيز الشفاء.
يؤكد الباحثون على أن ليست كل غرسات الجلوكوما عرضة لهذا النوع من التلف. ركزت الدراسة على نوع معين من الغرسات مصنوع من مادة معينة معرضة لامتصاص المواد الزيتية. ومع ذلك، فإن الاستخدام الواسع النطاق للمراهم التي أساسها الفازلين يثير مخاوف بشأن احتمال حدوث مشكلات مماثلة مع أنواع أخرى من الغرسات أو الأجهزة الطبية.
أوضح الدكتور تاناكا: "في حين أن الخطر خاص بغرسات ومراهم معينة، إلا أن الآثار المترتبة عليه كبيرة". "نحن بحاجة إلى إعادة تقييم بروتوكولاتنا القياسية بعد الجراحة والنظر في عوامل ترطيب بديلة لا تشكل هذا الخطر."
أثارت النتائج مناقشات داخل مجتمع طب العيون حول الحاجة إلى إرشادات محدثة بشأن رعاية العين بعد الجراحة لمرضى الجلوكوما. تقوم العديد من المنظمات المهنية حاليًا بمراجعة الدراسة والنظر في توصيات للعلاجات البديلة. تجري أبحاث إضافية لتحديد المكونات المحددة في المراهم التي أساسها الفازلين والتي تساهم في تورم وتمزق الغرسات. يستكشف الباحثون أيضًا تطوير مواد غرسات جديدة مقاومة لامتصاص الزيت. لا تزال الآثار طويلة المدى لهذا التفاعل قيد التحقيق، ويُنصح المرضى الذين خضعوا لجراحة زرع الجلوكوما باستشارة أطباء العيون بشأن رعايتهم بعد الجراحة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment