أعلنت وكالة ناسا أنها لن تعيد عينات صخور المريخ إلى الأرض، وهو قرار سيؤدي إلى ضياع فرص علمية كبيرة، وفقًا لتقرير في مجلة Nature. وينبع هذا التغيير في الخطط من القيود المفروضة على الميزانية والمراجعات الجديدة لتقييم المخاطر.
كانت مهمة إعادة عينات المريخ (MSR) الأصلية تهدف إلى جمع وإعادة عينات من صخور وتربة المريخ إلى الأرض لتحليلها بالتفصيل. كان العلماء يأملون في أن توفر هذه العينات رؤى حاسمة حول جيولوجيا الكوكب، وإمكانية وجود حياة سابقة أو حالية، وتاريخ النظام الشمسي. وقد نُظر إلى العينات على أنها ضرورية للإجابة على الأسئلة الأساسية حول المريخ التي لا يمكن معالجتها بواسطة المهام الروبوتية وحدها.
وفقًا لمصادر داخل وكالة ناسا، اتُخذ القرار بعد مراجعة شاملة لتكاليف برنامج MSR وجدواه التقنية. لقد تضخمت الميزانية المتوقعة للمهمة بشكل كبير، وأثيرت مخاوف بشأن مدى تعقيد إعادة العينات بأمان إلى الأرض دون المخاطرة بتلوث كوكبنا.
وقال متحدث باسم وكالة ناسا: "لم يُتخذ القرار باستخفاف، ولكن كان علينا تحديد أولويات مواردنا وضمان الاستدامة طويلة الأجل لبرنامج استكشاف المريخ التابع لنا".
في غضون ذلك، وفي أبحاث أخرى، حقق العلماء خطوات كبيرة في فهم الأساس الجيني للآذان المتدلية في الكلاب، كما هو مفصل في مقال منفصل في مجلة Nature. حدد الباحثون جينات معينة مسؤولة عن تطور الغضاريف والأنسجة الضامة في الأذنين. يُعتقد أن هذه الجينات تلعب دورًا حاسمًا في تحديد حجم وشكل الأذن.
وأوضحت الدكتورة أليس سميث، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "توفر نتائجنا رؤى قيمة حول البنية الجينية لتكوين الكلاب". "من خلال فهم الجينات التي تتحكم في تطور الأذن، يمكننا الحصول على فهم أفضل للتاريخ التطوري للكلاب والضغوط الانتقائية التي شكلت مظاهرها المتنوعة."
تضمن البحث تحليل الجينوم لمئات الكلاب من سلالات مختلفة، ومقارنة الكلاب ذات الآذان المنتصبة بتلك ذات الآذان المتدلية. استخدم الفريق خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحديد المتغيرات الجينية المرتبطة بتكوين الأذن. سمح لهم هذا النهج بتحديد جينات معينة بدقة عالية.
تمتد آثار هذا البحث إلى ما هو أبعد من فهم علم الوراثة للكلاب. تشارك الجينات التي تم تحديدها أيضًا في تطور الغضاريف والأنسجة الضامة في الثدييات الأخرى، بما في ذلك البشر. يشير هذا إلى أن النتائج يمكن أن يكون لها آثار على فهم وعلاج الأمراض البشرية المتعلقة بهذه الأنسجة.
وقالت الدكتورة سميث: "هذا مثال رائع على كيف يمكن لدراسة علم الوراثة الحيوانية أن توفر رؤى حول صحة الإنسان". "من خلال فهم العمليات البيولوجية الأساسية التي تتحكم في تطور الأنسجة، يمكننا تطوير علاجات جديدة لمجموعة من الحالات."
لا يزال مستقبل برنامج MSR غير مؤكد. تستكشف وكالة ناسا استراتيجيات بديلة لدراسة عينات المريخ، بما في ذلك إجراء تحليل أكثر تفصيلاً على سطح المريخ نفسه باستخدام أدوات روبوتية متطورة. تدرس الوكالة أيضًا التعاون الدولي لتقاسم تكاليف ومخاطر مهام إعادة العينات المستقبلية. ومن المتوقع الإعلان عن مزيد من التطورات في الأشهر المقبلة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment