حقق إطار عمل حسابي جديد يسمى MOSAIC، يستفيد من الذكاء الجماعي للتخليق الكيميائي بمساعدة الذكاء الاصطناعي، معدل نجاح بلغ 71% في التحقق التجريبي، محققًا أكثر من 35 مركبًا جديدًا عبر مجالات متنوعة. يوضح البحث، المنشور في مجلة Nature، كيف يستخدم MOSAIC (متخصصون متعددون مُحسَّنون للتنبؤ الكيميائي بمساعدة الذكاء الاصطناعي) بنية Llama-3.1-8B-instruct لتدريب 2,498 خبيرًا كيميائيًا متخصصًا داخل مساحات مجمعة Voronoi، مما يتيح إنشاء بروتوكولات تجريبية قابلة للتكرار والتنفيذ مع مقاييس ثقة للتخليقات المعقدة.
يعالج النظام التحدي المتزايد المتمثل في ترجمة الزيادة الهائلة في الأدبيات العلمية، وخاصة مئات الآلاف من التفاعلات الكيميائية الجديدة التي يتم الإبلاغ عنها سنويًا، إلى تجارب عملية. طور الباحثون MOSAIC لتسخير المعرفة الجماعية المضمنة في ملايين بروتوكولات التفاعل، مما يوفر حلاً للاختناق في التخليق الكيميائي. تغطي المركبات الجديدة التي تم تخليقها المستحضرات الصيدلانية والمواد والكيميائيات الزراعية ومستحضرات التجميل، مما يدل على التطبيق الواسع للإطار.
تعتمد بنية MOSAIC على التطورات الحديثة في نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، والتي أظهرت وعدًا في التطبيقات الكيميائية. ومع ذلك، كافحت الأنظمة السابقة للتعامل بشكل موثوق مع التحولات المتنوعة عبر مركبات de novo. يتغلب MOSAIC على هذا القيد من خلال استخدام نهج الخبراء المتخصصين، حيث يتم تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الفردية على مجالات محددة من الفضاء الكيميائي. يتيح ذلك تنبؤات أكثر دقة وموثوقية، مما يؤدي في النهاية إلى معدلات نجاح أعلى في المختبر.
تمتد آثار هذه التكنولوجيا إلى ما وراء المختبر، مما قد يؤثر على مختلف الصناعات. من خلال تسريع اكتشاف وتخليق مركبات جديدة، يمكن أن يؤدي MOSAIC إلى تطوير أسرع لأدوية جديدة ومواد متقدمة ومنتجات زراعية أكثر استدامة. كما أن قدرة الإطار على توفير بروتوكولات تجريبية قابلة للتكرار تعزز أيضًا موثوقية وكفاءة البحث الكيميائي.
يمثل تطوير MOSAIC خطوة كبيرة إلى الأمام في تطبيق الذكاء الاصطناعي على التخليق الكيميائي. مع استمرار تطور نماذج الذكاء الاصطناعي وإتاحة الموارد الحسابية بشكل أكبر، فمن المحتمل أن تلعب هذه الأنظمة دورًا متزايد الأهمية في تسريع الاكتشاف والابتكار العلمي. قد تركز الأبحاث المستقبلية على توسيع نطاق MOSAIC ليشمل نطاقًا أوسع من التفاعلات الكيميائية ودمج مصادر بيانات إضافية لزيادة تحسين دقته وموثوقيته.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment