تشير دراسة حديثة إلى تحول محتمل في أولويات الناخبين، حيث يساهم استهلاك المحتوى الترفيهي، وخاصة الأخبار التلفزيونية المدفوعة، على الأرجح في زيادة التركيز على القضايا الاجتماعية في الخطاب السياسي. تشير بيانات من دراسات الانتخابات الوطنية الأمريكية إلى وجود علاقة متغيرة بين الدخل وأنماط التصويت بين الناخبين البيض.
تسلط الدراسة الضوء على أنه في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، فضل الناخبون البيض في أدنى 10 بالمائة من توزيع الدخل المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، بهامش كبير. وعلى العكس من ذلك، أيد أولئك الذين هم في أعلى 5 بالمائة في الغالب المرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس. يمثل هذا انعكاسًا للاتجاهات التاريخية، حيث تُظهر البيانات أنه من عام 1948 إلى عام 2012، كان الناخبون البيض ذوو الدخل المنخفض يميلون باستمرار إلى يسار نظرائهم الأكثر ثراءً في الانتخابات الرئاسية. أصبح هذا التحول واضحًا في عام 2016 وترسخ بحلول عام 2024، مما أدى إلى إنشاء ارتباط سلبي غير مسبوق بين الدخل والدعم الجمهوري بين الناخبين البيض.
قام إريك ليفيتز، مراسل أول في Vox، بتحليل البيانات، مشيرًا إلى أن صعود الترفيه، وتحديداً الأخبار التلفزيونية المدفوعة، قد يلعب دورًا في هذا الاصطفاف الجديد. يفترض ليفيتز أن زيادة استهلاك هذه الوسائط قد يؤدي بالناخبين، وبالتالي السياسيين، إلى إعطاء الأولوية للقضايا الاجتماعية على القضايا الاقتصادية.
قد تكون تداعيات هذا التحول بعيدة المدى، مما قد يؤثر على المناقشات السياسية والاستراتيجيات الانتخابية. يعد فهم العوامل الدافعة لهذه التغييرات في سلوك الناخبين أمرًا بالغ الأهمية لكلا الحزبين السياسيين وهما يسعيان إلى بناء تحالفات واسعة ومعالجة مخاوف الدوائر الانتخابية المتنوعة. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم التفاعل المعقد للعوامل الاقتصادية واستهلاك وسائل الإعلام والقضايا الاجتماعية في تشكيل التفضيلات السياسية المعاصرة بشكل كامل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment