حذر إيلون ماسك في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس من أن الولايات المتحدة تواجه عنق زجاجة وشيكًا في طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، مع احتمال وجود فائض في رقائق الذكاء الاصطناعي لا يمكن استخدامه بسبب عدم كفاية الطاقة الكهربائية. وأشار إلى أن هذا التحدي يمثل تناقضًا صارخًا مع وضع الصين، مما قد يمنح بكين ميزة كبيرة في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي.
أكد ماسك، في حديثه مع لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، على أنه في حين أن إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل كبير، فإن شبكة الكهرباء الأمريكية القديمة والتي تعاني من نقص الاستثمار تكافح لمواكبة ذلك. وتوقع أن الولايات المتحدة قد تنتج قريبًا رقائق أكثر مما لديها القدرة على تشغيلها، مما يؤدي فعليًا إلى خنق نشر وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي داخل مراكز البيانات. هذا القيد يؤثر بشكل مباشر على كفاءة تطوير وتنفيذ الذكاء الاصطناعي، مما يثير مخاوف المستثمرين بشأن فقاعة محتملة للذكاء الاصطناعي.
تنبع مشاكل الشبكة الأمريكية من عقود من نقص الاستثمار والشيخوخة في البنية التحتية. وقد أدى ذلك إلى مشاكل في الموثوقية وقيود في الإنتاج تهدد الآن سرعة تنفيذ الذكاء الاصطناعي. الوضع حاد للغاية لدرجة أن اثنين من مراكز البيانات الضخمة في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، مسقط رأس شركة Nvidia، قد يظلان معطلين لسنوات، في انتظار كهرباء كافية لتشغيلهما. وهذا يترجم إلى تأخير تدفقات الإيرادات لشركات تصنيع الرقائق ومطوري الذكاء الاصطناعي، مما قد يؤثر على تقييمات الأسهم وثقة المستثمرين.
من المتوقع أن يصل سوق رقائق الذكاء الاصطناعي العالمي إلى مئات المليارات من الدولارات في السنوات القادمة، مع تنافس الولايات المتحدة والصين على الهيمنة. تعمل الولايات المتحدة بنشاط على تعزيز تصنيع الرقائق المحلية من خلال مبادرات مثل قانون CHIPS، بهدف تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب. ومع ذلك، فإن عنق الزجاجة في البنية التحتية للطاقة الكهربائية يهدد بتقويض هذه الجهود، مما قد يؤدي إلى التنازل عن الأرض للصين، التي تستثمر بقوة في كل من إنتاج الرقائق والبنية التحتية للطاقة لدعم طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
بالنظر إلى المستقبل، يجب على الولايات المتحدة إعطاء الأولوية للاستثمار الكبير في ترقية وتوسيع شبكة الكهرباء الخاصة بها لإطلاق الإمكانات الكاملة لإنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي. قد يؤدي عدم القيام بذلك إلى خطر ليس فقط إعاقة تطوير الذكاء الاصطناعي المحلي ولكن أيضًا تعريض مكانتها التنافسية في المشهد التكنولوجي العالمي للخطر. إن السباق نحو التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي لا يتعلق فقط بتصنيع الرقائق؛ بل يتعلق أيضًا بالبنية التحتية اللازمة لتشغيل ثورة الذكاء الاصطناعي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment