أشرف الرئيس دونالد ترامب على ما يصفه بعض الباحثين بأنه توسع كبير في السلطة التنفيذية خلال سنته الأولى في العودة إلى البيت الأبيض، مصحوبًا بتآكل ملحوظ في الأعراف الديمقراطية. ووفقًا لعدد من الباحثين في مجال الديمقراطية، فإن هذه الإجراءات غير مسبوقة في التاريخ الأمريكي وتشير إلى تحرك نحو التسلطية.
يجادل ترامب وأنصاره بأن الدستور يسمح بالقيادة التنفيذية القوية التي يظهرها وأن فوزه الانتخابي قدم تفويضًا واضحًا لإجراء تغييرات حكومية كبيرة. وشملت إجراءات الإدارة إقالة المفتشين العامين، وتهميش الكونغرس، والانتقاد المتكرر لوسائل الإعلام في محاولة للسيطرة على تدفق المعلومات.
يزعم المنتقدون أن هذه الإجراءات تقوض نظام الضوابط والتوازنات الذي يعتبر أساسيًا للديمقراطية الأمريكية. ويشيرون إلى حالات محددة، مثل إقالة المراقبين المستقلين للحكومة، كدليل على تجاوز السلطة الرئاسية. وقال أستاذ في القانون الدستوري بجامعة جورجتاون، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: "إن سرعة ونطاق هذه التغييرات مقلقان للغاية".
في المقابل، يؤكد المؤيدون أن ترامب يفي ببساطة بوعوده الانتخابية ويتصرف بحسم لمواجهة تحديات الأمة. صرح متحدث باسم البيت الأبيض: "الرئيس يفعل بالضبط ما قاله إنه سيفعله". "لقد انتُخب لإحداث تغيير، وهذا ما يقدمه".
في حين أن ترامب يحافظ على دعم قوي داخل قاعدته، إلا أن معدل الموافقة على أدائه الوظيفي بشكل عام لا يزال منخفضًا. يأمل المعارضون في أن يكون تراجع شعبيته، إلى جانب انتخابات التجديد النصفي القادمة، بمثابة رادع لسلطته. ومن المتوقع أن تؤثر نتائج انتخابات التجديد النصفي بشكل كبير على ميزان القوى في الكونغرس وأن تؤثر على قدرة الرئيس على تنفيذ أجندته.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment