ألقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي توبيخًا حادًا لاستعداد أوروبا ووحدتها خلال خطاب ألقاه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، يوم الثلاثاء. وحذر زيلينسكي من أن القارة منقسمة وغير مستعدة بشكل كاف لمواجهة مشهد عالمي متزايد الخطورة، مؤكدًا على الحاجة إلى مزيد من الوحدة الأوروبية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
تأتي تصريحات زيلينسكي في الوقت الذي تواصل فيه أوكرانيا مكافحة العدوان الروسي، معتمدة بشكل كبير على المساعدات الغربية، وخاصة من الولايات المتحدة. وحث الزعماء الأوروبيين على تحمل المزيد من المسؤولية عن أمنهم وتقديم جبهة موحدة ضد التهديدات الخارجية. وصرح زيلينسكي قائلاً: "يجب على أوروبا أن تفهم أن قوتها ومرونتها أمران حاسمان، ليس فقط لأوكرانيا، ولكن لمستقبل القارة نفسها".
يسلط الخطاب الضوء على قلق متزايد بين بعض المراقبين بشأن احتمال تضاؤل التزام الولايات المتحدة بأمن أوروبا، لا سيما بالنظر إلى الانقسامات السياسية الداخلية داخل الولايات المتحدة. ويتفاقم هذا القلق بسبب الصراع المستمر في أوكرانيا، والذي كشف عن نقاط ضعف في القدرات الدفاعية لأوروبا واعتمادها على جهات خارجية لضمانات أمنية.
كما تطرق انتقاد الرئيس الأوكراني إلى التداعيات الاقتصادية للصراع، مشيرًا إلى الضغط على الاقتصادات الأوروبية والحاجة إلى زيادة الاستثمار في البنية التحتية للدفاع والأمن. وقال إن أوروبا أقوى وأكثر توحيدًا ستكون في وضع أفضل لتحمل الصدمات الاقتصادية وإبراز نفوذها على المسرح العالمي.
يمثل خطاب زيلينسكي في دافوس تذكيرًا صارخًا بالتحديات التي تواجه أوروبا والحاجة الملحة إلى مزيد من التعاون والبصيرة الاستراتيجية. ومن المرجح أن يؤدي الخطاب إلى مزيد من النقاش بين القادة الأوروبيين حول مستقبل الهيكل الأمني للقارة وعلاقتها بالولايات المتحدة. ومن المرجح أن تتضمن الخطوات التالية مناقشات متزايدة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن الإنفاق الدفاعي والتعاون الأمني واستراتيجيات معالجة التهديدات المحتملة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment