أشار تقرير مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) إلى أن قطاع الخدمات ساهم أيضًا في النمو، حيث شهدت الأنشطة المتعلقة بالمحاسبة والاستشارات الضريبية زيادة ملحوظة، بالتزامن مع الفترة التي سبقت الميزانية في 26 نوفمبر. وقد دفع هذا النمو غير المتوقع بعض الاقتصاديين إلى الاعتقاد بأن الاقتصاد البريطاني من المحتمل أن يكون قد شهد نموًا متواضعًا في الربع الأخير من عام 2025.
ووصف سورين ثيرو، المدير الاقتصادي في معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، أرقام نوفمبر بأنها "متفائلة على نحو غير متوقع"، مشيرًا إلى أن معظم القطاعات "تجاهلت على ما يبدو حالة عدم اليقين التي سبقت الميزانية". وأضاف أن تخفيف حالة عدم اليقين في أعقاب الميزانية ربما دعم النمو في ديسمبر، على الرغم من الاضطرابات التي سببها "الإنفلونزا الخارقة" في قطاعات مثل التعليم.
وفي حين رحب الاقتصاديون بالأرقام التي فاقت التوقعات، حذر الكثيرون من أن النمو من المتوقع أن يظل معتدلاً على المدى القريب. وقد قدم الانتعاش في إنتاج السيارات في شركة جاكوار لاند روفر، وهي لاعب مهم في صناعة السيارات في المملكة المتحدة، دفعة حاسمة للإنتاج الصناعي. وساهمت عودة الشركة إلى العمليات الطبيعية بعد الهجوم الإلكتروني بشكل كبير في الأداء الاقتصادي العام في نوفمبر.
يوفر النمو بنسبة 0.3٪ في نوفمبر علامة إيجابية للاقتصاد البريطاني، الذي واجه تحديات في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، لا يزال الاقتصاديون متفائلين بحذر، ويؤكدون على الحاجة إلى نمو مستدام في مختلف القطاعات لضمان انتعاش اقتصادي قوي. وستقدم البيانات الإضافية التي ستصدر في الأشهر المقبلة صورة أوضح للمسار الاقتصادي للمملكة المتحدة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment