بينما كانت وول ستريت والشركات الأمريكية تتوقع انفراجة من القلق التجاري، أشعل الرئيس ترامب المخاوف بإعلانه عن سلسلة من التعريفات الجديدة. تهدد هذه الإجراءات بزعزعة استقرار المشهد التجاري العالمي وإدخال حالة جديدة من عدم اليقين في الأسواق المالية.
جاءت الضربة الأولى يوم السبت مع الإعلان عن تعريفات بنسبة 10٪ على ثمانية من حلفاء الناتو، ومن المقرر أن تزيد إلى 25٪ بحلول يونيو ما لم يتم الاتفاق على شراء "كامل وتام" لجرينلاند. يتعارض هذا التحرك بشكل مباشر مع اتفاقية تجارية تم التوصل إليها في يوليو 2025، والتي كانت قد أقرت تعريفة بنسبة 15٪ على معظم منتجات الاتحاد الأوروبي وكلفت باستثمار كبير من الاتحاد الأوروبي في الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، أعلن ترامب يوم الاثنين عن رسوم بنسبة 25٪ على التجارة مع الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، مما يعرض للخطر هدنة تعريفية حساسة مع الصين، وهي مستورد رئيسي للنفط الإيراني.
الآثار المترتبة على السوق كبيرة محتملة. يلوح في الأفق احتمال اتخاذ تدابير انتقامية، حيث أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالفعل إلى استجابة أوروبية منسقة لما وصفه بأنه تهديدات تعريفية "غير مقبولة". يمكن أن يؤدي هذا التصعيد إلى إطلاق دورة جديدة من التعريفات والتعريفات المضادة، مما يعطل سلاسل التوريد ويزيد التكاليف على الشركات في مختلف القطاعات. تواجه الشركات التي تعتمد على التجارة الدولية، وخاصة تلك التي لديها عمليات في البلدان المتضررة أو تلك التي تعتمد على النفط الإيراني، مخاطر مالية متزايدة.
إن عودة التوترات التجارية تلقي بمفتاح في تروس الانتعاش الاقتصادي العالمي. بعد عام 2025 المضطرب، الذي تميز باضطرابات تجارية كبيرة وتقلبات في الأسواق المالية، كان من المتصور أن يكون عام 2026 فترة استقرار. تقوض هذه التعريفات الجديدة هذا التوقع، مما يخلق بيئة من عدم اليقين يمكن أن تثني الاستثمار وتبطئ النمو الاقتصادي.
بالنظر إلى المستقبل، لا يزال الوضع متقلباً. ستكون استجابة حلفاء الناتو المستهدفين والاتحاد الأوروبي والصين حاسمة في تحديد التأثير النهائي لهذه التعريفات. يجب على الشركات الاستعداد لمجموعة من السيناريوهات، بما في ذلك المزيد من التصعيد، ووضع استراتيجيات للتخفيف من المخاطر المحتملة على عملياتها وربحيتها. لقد حقنت عودة "ملك التعريفات" جرعة من عدم القدرة على التنبؤ في الاقتصاد العالمي، مما أجبر الشركات على التنقل في بيئة تجارية أكثر تعقيدًا وتحديًا.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment