من المقرر أن يحضر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول المرافعات الشفوية للمحكمة العليا في قضية تتعلق بمحاولة عزل محافظة بنك الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، مما يمثل عرضًا ملحوظًا للدعم من رئيس البنك المركزي. وتدرس المحكمة العليا قانونية محاولة الرئيس دونالد ترامب عزل كوك، وهو إجراء أعلنه علنًا في أواخر أغسطس، ويمثل محاولة غير مسبوقة للإطاحة بأحد أعضاء مجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي.
أكد مصدر مطلع فضل عدم الكشف عن هويته حضور باول جلسة الأربعاء. ويمثل هذا الإجراء عرضًا أكثر وضوحًا للدعم لكوك مما أظهره باول سابقًا. ويأتي ذلك في أعقاب إعلان باول الأسبوع الماضي أن إدارة ترامب أصدرت مذكرات استدعاء إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي، مما يثير احتمال توجيه لائحة اتهام جنائية غير مسبوقة ضد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي.
تتمحور القضية المعروضة على المحكمة العليا حول مدى سلطة الرئيس على أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويقول خبراء قانونيون إن قرار المحكمة قد يؤثر بشكل كبير على استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي المتصورة عن التأثير السياسي. تم تصميم الاحتياطي الفيدرالي، الذي تأسس عام 1913، ليعمل بشكل مستقل عن السلطة التنفيذية لضمان أن تستند قرارات السياسة النقدية إلى البيانات الاقتصادية وليس الاعتبارات السياسية.
عين ترامب باول رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في عام 2018. ومع ذلك، تدهورت علاقتهما حيث انتقد ترامب مرارًا وتكرارًا باول لعدم خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، وهو مطلب اعتبره العديد من الاقتصاديين تهديدًا لاستقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي. يرى البعض أن التحدي القانوني الحالي فيما يتعلق بمحاولة إقالة كوك هو استمرار لجهود ترامب لممارسة سيطرة أكبر على البنك المركزي.
قد يكون لنتيجة قضية المحكمة العليا آثار بعيدة المدى على مستقبل الاحتياطي الفيدرالي وقدرته على العمل باستقلالية. ومن المتوقع صدور قرار المحكمة في الأشهر المقبلة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment