تحول الرأي العام في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ فيما يتعلق بوكالة الهجرة والجمارك (ICE)، حيث يحذر المدافعون عن "نقطة تحول" محتملة في نهج البلاد تجاه إنفاذ قوانين الهجرة. يأتي هذا التحول وسط غضب متزايد بشأن مقتل مواطن أمريكي على يد عميل ICE في مينيسوتا، وهو حادث أثار معارضة لسياسات الهجرة العدوانية للرئيس دونالد ترامب.
خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأربعاء في واشنطن العاصمة، أكد خبراء في شؤون الهجرة أن المشرعين لديهم الآن فرصة حاسمة لسن إصلاحات، مشيرين إلى تراجع التأييد الشعبي لتعهدات ترامب بالترحيل الجماعي، وهي منصة رئيسية ساهمت في إعادة انتخابه في عام 2024. وقال أحد الخبراء، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: "لقد كانت الأحداث في مينيسوتا بمثابة حافز". "الناس يرون التكلفة البشرية لهذه السياسات، وهم يطالبون بالتغيير".
أصبح الوضع في مينيسوتا نقطة محورية، حيث اندلعت مظاهرات واحتجاجات في جميع أنحاء الولاية. في الأسبوع الماضي، اجتذب تجمع حاشد على مستوى البلاد بعنوان "أوقفوا إرهاب ICE" حشودًا كبيرة في مينيابوليس، مما يعكس التوترات المتزايدة. يعكس التدقيق المتزايد في أنشطة ICE في الولايات المتحدة مناقشات مماثلة تجري على مستوى العالم بشأن إنفاذ قوانين الهجرة وأمن الحدود. في أوروبا، على سبيل المثال، أدى صعود الحركات القومية إلى سياسات هجرة أكثر صرامة، مما أدى إلى زيادة عمليات الترحيل والرقابة على الحدود، مما أثار مناقشات مماثلة حول حقوق الإنسان ومعاملة المهاجرين.
ردت إدارة ترامب على الانتقادات بالدفاع عن سياساتها المتعلقة بالهجرة باعتبارها ضرورية للأمن القومي والسلامة العامة. هدد ترامب بتفعيل قانون التمرد في مينيسوتا، وهي خطوة من شأنها أن تسمح له بنشر الجيش لقمع الاحتجاجات، مما يزيد من تصعيد الوضع. أثار الاحتمال المحتمل لاستخدام قانون التمرد إدانة من جماعات الحقوق المدنية والباحثين القانونيين، الذين يجادلون بأنه سيكون تجاوزًا للسلطة التنفيذية.
تجري المناقشة حول إنفاذ قوانين الهجرة في الولايات المتحدة على خلفية تزايد الهجرة العالمية، مدفوعة بالصراعات والفقر وتغير المناخ. تقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) أن هناك حاليًا أكثر من 80 مليون شخص مهجر قسرًا في جميع أنحاء العالم، مما يسلط الضوء على حجم التحدي الذي تواجهه الحكومات في جميع أنحاء العالم. حثت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين باستمرار البلدان على تبني نُهج إنسانية وقائمة على الحقوق تجاه الهجرة، مع التأكيد على أهمية حماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء.
من المتوقع أن تكون الأسابيع المقبلة حاسمة حيث ينظر المشرعون في الإصلاحات المحتملة لقوانين الهجرة والرقابة على ICE. يضغط المدافعون عن اتخاذ تدابير تحد من سلطة ICE، وتزيد من مساءلة وكلائها، وتوفر حماية أكبر للمهاجرين. من المرجح أن يكون لنتائج هذه المناقشات آثار كبيرة على مستقبل سياسة الهجرة في الولايات المتحدة ويمكن أن تؤثر على مناقشات مماثلة في بلدان أخرى تواجه تحديات الهجرة والرقابة على الحدود.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment