كان رائد فضاء ناسا مايك فينكي، قائد الطاقم، أول من خرج من المركبة الفضائية، وبدا غير متزن قليلاً ولكنه مبتسم، قبل أن تتم مساعدته على نقالة وفقًا للإجراء القياسي بعد الهبوط في الماء. تبعه كل من زينة كاردمان من ناسا، وكيميا يوي من اليابان، ورائد الفضاء أوليغ بلاتونوف، وجميعهم لوحوا وابتسموا للكاميرات الموجودة. هتفت كاردمان: "من الرائع جدًا أن أكون في الوطن!"
يخضع رواد الفضاء الآن لتقييمات طبية شاملة قبل نقلهم إلى البر. صرح مدير ناسا جاريد إيزاكمان في مؤتمر صحفي بعد الهبوط في الماء أن رائد الفضاء المريض "بخير" حاليًا وفي "معنويات جيدة". ومع ذلك، تماشياً مع الممارسات السابقة المتعلقة بالمعلومات الصحية لرواد الفضاء، فمن غير المرجح أن تكشف ناسا عن هوية عضو الطاقم المتضرر أو الطبيعة المحددة للحالة الطبية.
يثير الإجلاء الطبي غير المسبوق تساؤلات حول تحديات الرحلات الفضائية طويلة الأمد والمخاطر الصحية التي يواجهها رواد الفضاء. في حين أن الطبيعة الدقيقة للمشكلة الطبية لا تزال غير معلنة، يؤكد الخبراء أن السفر إلى الفضاء يمكن أن يحفز مجموعة من التغيرات الفسيولوجية، بما في ذلك فقدان كثافة العظام، وضمور العضلات، والتغيرات القلبية الوعائية، واختلال وظائف الجهاز المناعي. يمكن أن تتفاقم هذه التغييرات بسبب البيئة المحصورة والتعرض للإشعاع والضغط النفسي الكامن في مهمات الفضاء.
أشارت الدكتورة إليانور جيليسبي، أخصائية طب الفضاء في جمعية طب الفضاء والطيران، إلى أن "الحفاظ على صحة رواد الفضاء هو جانب حاسم لضمان نجاح المهمة وسلامة الطاقم. يسلط هذا الحادث الضوء على أهمية المراقبة الطبية القوية وقدرات التشخيص وبروتوكولات الاستجابة للطوارئ على متن محطة الفضاء الدولية."
من المرجح أن تؤدي العودة المبكرة لطاقم Crew-11 إلى مراجعة البروتوكولات الطبية الحالية وخطط الطوارئ لمهام الفضاء المستقبلية. قد يشمل ذلك قدرات محسنة للتطبيب عن بعد، ومعدات تشخيص محسنة على متن الطائرة، وإجراءات محسنة للإخلاء السريع في حالة الطوارئ الطبية. يؤكد الحادث أيضًا على الحاجة إلى إجراء بحث مستمر حول الآثار الصحية طويلة المدى للرحلات الفضائية وتطوير تدابير مضادة للتخفيف من هذه المخاطر.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment