تتجه سلسلة مطاعم الوجبات السريعة "ليون" نحو تغيير استراتيجيتها التوسعية بالتركيز على محطات النقل، بما في ذلك محطات الخدمة والمطارات ومحطات القطار، وذلك عقب إغلاق 20 فرعًا في الشوارع الرئيسية. وكشف الرئيس التنفيذي جون فنسنت أن هذا القرار يأتي استجابةً لارتفاع معدلات الضرائب التجارية وزيادة التكاليف الإجمالية التي أدت إلى تآكل الربحية في الشوارع الرئيسية.
كانت "ليون" تتكبد خسائر سنوية قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني. وقد أعاد فنسنت، الذي شارك في تأسيس السلسلة، شراء الشركة من "أسدا" العام الماضي. ومع ذلك، عينت الشركة مسؤولين إداريين الشهر الماضي، مما أدى إلى إعادة هيكلة كبيرة لمطاعمها البالغ عددها 71 مطعمًا والتأثير على موظفيها البالغ عددهم 1000 موظف. وتسلط إعادة الهيكلة الضوء على الضغوط المالية التي تواجهها الشركات في المناخ الاقتصادي الحالي.
تعكس هذه الخطوة اتجاهًا أوسع داخل صناعة الوجبات السريعة، حيث تتكيف الشركات مع تغيير عادات المستهلكين والواقع الاقتصادي. أصبحت مواقع الشوارع الرئيسية، التي تعتبر تقليديًا عقارات رئيسية، باهظة التكلفة بشكل متزايد، مما دفع الشركات إلى استكشاف مواقع بديلة ذات حركة مرور محتملة أعلى وتكاليف تشغيل أقل. قد لا تكون حزمة الدعم الحكومية التي تهدف إلى الحد من ارتفاع الفواتير لشركات الضيافة كافية لتعويض التأثير المشترك لارتفاع معدلات الضرائب التجارية وانتهاء تدابير الإغاثة في حقبة كوفيد.
تأسست "ليون"، المعروفة بتركيزها على خيارات الوجبات السريعة الصحية، بهدف توفير وجبات مغذية ومريحة. وقد بني النجاح الأولي للشركة على تواجدها في الشوارع الرئيسية، لتلبية احتياجات المهنيين الحضريين المشغولين. ومع ذلك، أجبرت التغيرات في المشهد الاقتصادي على إعادة تقييم نموذج أعمالها.
يعتمد النجاح المستقبلي لاستراتيجية "ليون" على قدرتها على الاستحواذ الفعال على السوق داخل محطات النقل. ويتطلب ذلك تكييف قائمتها وعملياتها لتلبية الاحتياجات المحددة للمسافرين، مع الحفاظ على التزامها بالجودة والخيارات الصحية. يمثل التوسع في هذه المواقع الجديدة فرصًا وتحديات على حد سواء، حيث تتنقل "ليون" في سوق تنافسية وتسعى جاهدة لاستعادة الربحية. سيكون أداء الشركة في هذه الأماكن الجديدة مؤشرًا رئيسيًا على قدرتها على البقاء على المدى الطويل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment