سيستضيف دونالد ترامب ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، في البيت الأبيض يوم الخميس لمناقشة مستقبل فنزويلا في أعقاب قيام الولايات المتحدة بالقبض على نيكولاس مادورو. يأتي الاجتماع بعد أن استولى فريق عسكري أمريكي نخبة على مادورو في غارة قبل الفجر في 3 يناير، ونقله إلى سجن في مدينة نيويورك، وهو إجراء غيّر بشكل كبير المشهد السياسي للأمة الغنية بالنفط.
تشير استضافة ماتشادو إلى تحول محتمل في السياسة الأمريكية، حيث همشها البيت الأبيض إلى حد كبير في أعقاب القبض على مادورو مباشرة. وبدلاً من ذلك، اعترفت الولايات المتحدة بنائبة مادورو السابقة، ديلسي رودريغيز، كزعيمة مؤقتة لفنزويلا، وهي خطوة أثارت انتقادات داخل فنزويلا وعلى الصعيد الدولي. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستشرف على انتقال البلاد.
لطالما كانت ماتشادو، وهي شخصية بارزة في السياسة الفنزويلية، من أشد المنتقدين لنظام مادورو الاشتراكي. وقد كرمت جائزة نوبل للسلام جهودها الدؤوبة لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا، غالبًا ما كان ذلك على حساب مخاطر شخصية كبيرة. توقع مؤيدوها أنها ستتولى دورًا قياديًا في انتقال البلاد بعد إزاحة مادورو.
إضافة طبقة أخرى إلى التعقيدات الدبلوماسية، من المقرر أيضًا أن يصل فيليكس بلاسينسيا، سفير فنزويلا لدى المملكة المتحدة وحليف مقرب لرودريغيز، إلى واشنطن يوم الخميس لحضور اجتماعات. يشير هذا إلى أن الولايات المتحدة تتفاعل مع فصائل متعددة داخل الطيف السياسي الفنزويلي.
اتسم الوضع في فنزويلا بسنوات من الاضطرابات السياسية والاقتصادية. أدت رئاسة مادورو، التي اتسمت باتهامات بالاستبداد وسوء الإدارة الاقتصادية، إلى نقص واسع النطاق في الغذاء والدواء، والتضخم المفرط، وهجرة جماعية للفنزويليين الذين يسعون إلى اللجوء في البلدان المجاورة وخارجها. تقدر الأمم المتحدة أن ملايين الفنزويليين فروا من البلاد في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى أزمة إنسانية إقليمية.
يتكشف التدخل الأمريكي والمناقشات اللاحقة مع ماتشادو وبلاسينسيا على خلفية من القلق والتدقيق الدوليين. تراقب العديد من الدول عن كثب لمعرفة كيف تنوي الولايات المتحدة إدارة المرحلة الانتقالية في فنزويلا وما إذا كانت ستمهد الطريق لانتخابات حرة ونزيهة. يحمل مستقبل فنزويلا واحتياطياتها النفطية الهائلة آثارًا كبيرة على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment